محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

38

الاشتقاق

و ( حبّى ) فعلى من الحبّ . يقال : حببت الرجل وأحببته . قال الشاعر غيلان بن شجاع : فو اللّه لولا تمره ما حببته * ولا كان أدنى من عمير وسالم « 1 » وفي لغة من قال حببته سمّى الرجل محبوبا . وردّ عنترة الكلام إلى الأصل فقال : ولقد نزلت فلا تظنّى غيره * منّى بمنزلة المحبّ المكرم من قولهم : أحببت . وحباب الماء : تكسّر الموج الصّغار ، واحده حبابة ، وبها سميت المرأة . والحباب : ضرب من الحيّات . والحباب : الحبّ بعينه . وسمّت العرب حبيبا ومحبوبا وحبيبا . وحبّان إن كان مشتقّا من الحبّ فالنون زائدة ، وإن كان من الحبن وهو عظم البطن فالنون أصلية . والحبن : الدّفلى ، لغة يمانية . أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعىّ عن يونس قال : سألني جندل بن عبيد الراعي : ما معنى قول الراعي : يبيت الحيّة النّضناض منه « 2 » * مكان الحبّ يستمع السّرارا ما الحبّ ؟ فقلت : القرط . فقال : خذوا عن الشّيخ فإنّه عالم . ويقال : أحبّ البعير يحبّ إحبابا ، إذا لصق بالأرض فلم يبرح . ولا يقال

--> ( 1 ) في ح : « الصحاح : من عبيد ومشرق . على الإقواء ، لأن قبله : أحب أبا مروان من أجل تمره * وأعلم أن الرزق بالمرء أوفق ورواه أبو العباس المبرد : وكان عياض منه أدنى ومشرق بغير إقواء . وعياض ومشرق : رجلان » . والشعر بهذه الرواية الأخيرة لعيلان بن شجاع النهشلي ، كما في اللسان ( حبب ) . ( 2 ) في الأصل « منها » مع كتابة « منه » فوقها ، وهي الصواب ، لأن الضمير عائد إلى القاتص كما في الحيوان 4 : 215 . وانظر اللسان ( حبب ، نضض ) وأمالي القالى 2 : 23 والمخصص 4 : 23 / 8 : 110 .